السيد محمد حسن الترحيني العاملي
52
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
والمصنف لا يقول به ، وأطلق الأكثر اشتراط كونه طاعة ، وفي الدروس استقرب في الشرط والجزاء جواز تعلقهما بالمباح ، محتجا بالخبر السابق ( 1 ) في بيع الجارية ، والبيع مباح إلا أن يقترن بعوارض مرجحة ( 2 ) . [ في كون الشرط سائغا ] ( و ) كون ( الشرط ) وهو ما علّق الملتزم به عليه ( سائغا ) سواء كان راجحا ، أم مباحا ( إن قصد ) بالجزاء ( الشكر ) كقوله : إن حججت أو رزقت ولدا ، أو ملكت كذا فللّه عليّ كذا ، من أبواب الطاعة ، ( وإن قصد الزجر ) عن فعله ( اشترط كونه معصية ، أو مباحا راجحا فيه المنع ) ( 3 ) كقوله : إن زنيت أو بعت داري مع مرجوحيته فللّه عليّ كذا ، ولو قصد في الأول ( 4 ) الزجر ، وفي الثاني ( 5 ) الشكر لم ينعقد ( 6 ) ، والمثال واحد ، وإنما الفارق القصد ، والمكروه كالمباح المرجوح ( 7 ) وإن لم يكنه ( 8 ) فكان عليه أن يذكره ( 9 ) ، ولو انتفى القصد في القسمين ( 10 ) لم ينعقد لفقد الشرط . ثم الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار كونه سائغا واضح ، وإن كان من فعل اللّه كالولد والعافية ففي إطلاق الوصف ( 11 ) عليه تجوز ( 12 ) ، وفي الدروس اعتبر صلاحيته ( 13 ) ، لتعلق الشكر به وهو حسن .